من الطين إلى السطح النهائي
سلالة المستقبل
1. التأمل والتشكيل
يبدأ العمل من شخص ومن مرجع نحتي. يتيح التشكيل باليد للفنان أن يستكشف الملامح والتعبير والعلاقات بين الأشكال.
2. المسح الرقمي والحجم
يُمسح النموذج ضوئيًا، ثم يُطوَّر رقميًا. وهكذا يمكن دراسة تغييرات الحجم قبل تنفيذ العمل بحجمه الكامل.
3. الطباعة بمادة PETG مُعاد تدويرها
تُصنع أجسام منحوتات هذا المعرض من مادة PETG المُعاد تدويرها، باستخدام طابعة كبيرة الحجم صمّمها وبناها استوديو بيتريدس للنحت العام.
4. العودة إلى اليد
الطباعة مرحلة وسيطة. يعيد الفنان تشكيل السطح يدويًا، فيضيف مادة ويزيل أخرى، ليحافظ العمل النهائي على الأثر المباشر للتشكيل.
5. اللون والملمس
تُضاف طبقات معدنية، ثم يُعالَج السطح ليكتسب ألوانه وملمسه النهائيين. تُسمّى هذه المعالجة «الباتينا». إنها تجمع التصنيع الرقمي والتشطيب باليد؛ فالمظهر المعدني لا يعني أن المنحوتات مصبوبة بالكامل من البرونز.
بورتريه واحد من الطين إلى السطح النهائي: ثاليا
يجمع استوديو بيتريدس للنحت العام كل مراحل الصنع في مكان واحد، من التشكيل أمام نماذج حيّة إلى التشطيب اليدوي، لضبط الجودة والوقت عن قرب. ويُستخدم التصنيع الرقمي والعمل اليدوي معًا، في حوار بين اليد والآلة. تتتبّع الخطوات التالية بورتريهًا واحدًا، «ثاليا»، المستوحى من والدة الفنان، من السؤال الأول حتى إعادة تشكيل النسخة المطبوعة.
I. السؤال: لماذا
يبدأ كل عمل بسؤال: ماذا نصنع، والأهم: لماذا. يجب أن يكون «لماذا» قويًا بما يكفي ليمنح المنحوتة حياتها. وهنا كان الجواب سلسلة من التماثيل النصفية الكبيرة المستوحاة من أفراد عائلة الفنان، بالاعتماد على جلسات حيّة وصور تاريخية: وسيلة لمشاركة التاريخ والثقافة مع جمهور واسع، وسعيًا إلى فهم أقرب الناس إليه.
II. البحث والمرجع الفني
قاده البحث في اليونان القديمة، التي درسها متخصصًا في الدراسات الكلاسيكية في جامعة هارفارد، إلى المجموعات الكبرى للنحت اليوناني. واختار مرجعًا له تمثال «ثاليا» في متاحف الفاتيكان، الذي منح البورتريه الجديد اسمه. أما النموذج فكان صورة بالأبيض والأسود لوالدته في العشرينيات من عمرها، التُقطت في اليونان بعد الحرب. لم يكن الشبه هو الهدف، بل دراسة نفسية لشابة في أوروبا التي مزّقتها الحرب.
III. الطين، باليد
تتحول كتل الطين إلى تمثال نصفي على مدى أيام وأسابيع، ويُغطّى كل ليلة بقطعة قماش مبللة ليبقى قابلًا للتشكيل. لم يكن البورتريه نسخة عن ثاليا الفاتيكان، ولا مجرد شبه. وبكلمات الفنان، كان «بحثًا عن الصورة، لا صنعًا لها»: فقد تغيّر الكثير وهو يواصل العمل على الطين.
IV. المسح ثلاثي الأبعاد
حين بلغ التشكيل بالطين مرحلةً مُرضية، سجّل ماسح ثلاثي الأبعاد سطحه سحابةً من النقاط، أي مجموعة من نقاط البيانات في الفراغ. ثم حوّل البرنامج النقاط إلى شبكة، سطح من المثلثات: كائن رقمي يمكن نحته بدوره.
V. النحت الرقمي
في برنامج Blender تُضبط النسب، وتصبح التعديلات التي تستغرق يومًا في الطين مسألة ثوانٍ. وحين يستقيم النموذج، يمكن تكبيره إلى أضعاف حجم الطين ببضع نقرات، ثم إعداده للتصنيع.
VI. الطباعة ببلاستيك PETG المُعاد تدويره
يعود البورتريه الرقمي إلى العالم المادي عبر التصنيع بالإضافة، أي الطباعة ثلاثية الأبعاد، على آلات في الاستوديو. وفي التماثيل النصفية للمعرض، المادة هي بلاستيك PETG المُعاد تدويره والمستخلص من عبوات المستلزمات الطبية المهملة.
VII. إعادة النحت
النسخة المطبوعة متينة بما يكفي لتقبّل مواد مضافة، ولينة بما يكفي للقطع. يعيد الفنان تشكيلها بما تحتاجه القطعة، من طين الإيبوكسي والجبس إلى الرغوة الصناعية والخشب. وعند الحاجة تُمسح من جديد، ويُعاد العمل عليها رقميًا وتُطبع مرة أخرى.
VIII. المعدن والطبقات اللونية والأصباغ
تُستكمل معالجة السطح المعاد تشكيله يدويًا بطبقات معدنية، ومعالجة لونية بالأحماض، وأصباغ. تمنح هذه الطبقات البورتريه لونًا وعمقًا، مع الإبقاء على آثار عملية النحت وملمسها.
ملخّص عن نص جورج بيتريدس: «من الطين إلى الشيفرة إلى البرونز: صنع ثاليا».
كيف تُصنع المنحوتات
يعرض هذا الفيلم ممارسة الفنان الأوسع، بما فيها الصبّ بالبرونز؛ أما بورتريهات «سلالة المستقبل» فمطبوعة ببلاستيك PETG المُعاد تدويره وتُستكمل معالجة أسطحها يدويًا بطبقات معدنية وباتينا وأصباغ.
الأفلام باللغة العربية. يمكن اختيار الترجمة، إن كانت متاحة، من إعدادات مشغّل يوتيوب.
